المحقق الحلي

144

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الأجرة به . وهل يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد قيل نعم ولو أطلق بطلت وقيل الإطلاق يقتضي الاتصال وهو أشبه ولو عين شهرا متأخرا عن العقد قيل يبطل والوجه الجواز . وإذا سلم العين المستأجرة ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة لزمته الأجرة وفيه تفصيل وكذا لو استأجر دارا وسلمها ومضت المدة ولم يسكن - أو استأجره لقلع ضرسه فمضت المدة التي يمكن انتفاع « 1 » ذلك فيها فلم يقلعه المستأجر استقرت الأجرة أما لو زال الألم عقيب العقد سقطت الأجرة . ولو استأجر شيئا فتلف قبل قبضه بطلت الإجارة وكذا لو تلف عقيب قبضه أما لو انقضى بعض المدة ثم تلف أو تجدد فسخ الإجارة « 2 » صح فيما مضى وبطل في الباقي ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة . ولا بد من تعيين ما يحتمل على الدابة إما بالمشاهدة وإما بتقديره بالكيل أو الوزن أو ما يرفع الجهالة . ولا يكفي ذكر المحمل مجردا عن الصفة ولا راكب غير معين لتحقق الاختلاف في الخفة والثقل ولا بد مع ذكر المحمل من ذكر طوله وعرضه وعلوه وهل هو مكشوف أو مغطى وذكر جنس غطائه . وكذا لو استأجر دابة للحمل فلا بد من تعيينه بالمشاهدة أو ذكر جنسه وصفته وقدره . وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ما لم يعين قدرها وجنسها

--> ( 1 ) وفي « ه 2 / 145 » : وردت ايقاع بدل انتفاع . ( 2 ) المسالك 2 / 127 : كأن نقصت المنفعة بطروّ عيب ، بان نقص ماء الأرض أو الرحاء ، أو عرجت الدابّة ، أو مرض الأجير ونحو ذلك « بتصرف » .